عبد الملك الجويني

138

نهاية المطلب في دراية المذهب

آيةً في أول الفاتحة ، وهل تكون آية من كل سورة ؟ فعلى قولين : أحدهما - أنها آية تامة حيث كتبت في أوائل السور كسورة الفاتحة . والثاني - أنها مع صدر السورة آية ، وليست آية تامة إلا في أول الفاتحة ، وهذا القائل استدل بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " سورة تجادل عن ربها ، وهي ثلاثون آية ، ألا وهي سورة الملك " ( 1 ) ، ثم تلك ثلاثون آية دون التسمية ، فإذن على هذه الطريقة التسمية من القرآن في أول كل سورة ، وإنما اختلف القول في أنها تُعدّ آية بنفسها أم لا ؟ وذكر الشيخ أبو علي عن بعض الأصحاب طريقة أخرى ، وهي أن التسمية من القرآن في أول الفاتحة ، وهل هي من القرآن في أوائل السور ؟ فعلى قولين ، والصحيح الطريقة الأولى . وذكر العراقيون خلافاً في أن كون بسم الله من القرآن في أوائل السور معلوم أو مظنون ، وهذا غباوة عظيمة ؛ لأن ادعاء العلم - حيث لا قاطع - محال .

--> = التلخيص : " إن الإمام نسب هذا الحديث للبخاري وتبعه الغزالي في الوسيط ، ومحمد بن يحيى في المحيط ، وهو من الوهم الفاحش ، قال النووي : لم يروه البخاري في صحيحه ، ولا في تاريخه " ا . ه‍ ( ر . التلخيص : 1 / 233 ) هذا . والمحيط المذكور في شرح الوسيط . أما الحديث على نحو ما ساقه إمام الحرمين فقد رواه البيهقي والدارقطني ، وابن خزيمة في صحيحه ، ( ر . المجموع : 3 / 333 ، والسنن الكبرى : 2 / 58 ، وتلخيص الحبير : 1 / 233 ، والدارقطني : 1 / 307 ، وصحيح ابن خزيمة : 1 / 248 ح 493 باب رقم 97 ، ص 251 ح 500 باب رقم 101 ، والطحاوي : 1 / 199 - 200 ، والحاكم : 1 / 232 وقال : هذا صحيح على شرط الشيخين ، ولم يوافقه الذهبي ) . ( 1 ) حديث سورة الملك . . صحيح . رواه أبو داود : الصلاة ، باب في عدد الآي ، ح 1400 ، وصححه الألباني : 1247 . وأخرجه الترمذي : فضائل القرآن ، باب ما جاء في فضل سورة الملك ، ح 2891 ، وقال أبو عيسى هذا حديث حسن . وأخرجه ابن ماجة : الأدب ، باب ثواب القرآن ، ح 3786 ، والألباني : 3053 ، وعند أحمد : 2 / 321 ، وصحح الشيخ شاكر إسناده : ح 7962 ، 8259 . وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة : ح 710 . وابن حبان في صحيحه : 3 / 67 ح 787 ، وحسّن شعيب الأرناؤوط إسناده . والحاكم ، وقال : صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي . وانظر تلخيص الحبير : 1 / 233 ح 349 .